الشيخ محمد علي الأنصاري

107

الموسوعة الفقهية الميسرة

الأنصاري « 1 » ، والسيّد اليزدي « 2 » ، والسيّد الحكيم « 3 » ، والسيّد الخوئي « 4 » ، والإمام الخميني « 5 » . وهناك بعض النصوص تدعم هذا الرأي ، منها : 1 - ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ؟ قال : لا يؤذنه حتّى ينصرف » « 6 » . 2 - ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ، ثمّ مسح تلك اللمعة بيده » « 7 » . 3 - ما رواه عبد اللّه بن بكير ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلّى فيه وهو لا يصلي فيه ، قال : لا يعلمه . . . » « 1 » . بل يرى بعض الفقهاء أنّ الإعلام يحرم لو أدّى إلى إيذاء الجاهل أو إلقائه في العسر والحرج « 2 » . ثمّ ، إنّ بعض الفقهاء استثنى من ذلك الأمور المهمّة ، كالنفوس والأعراض والأموال الخطيرة ، فأوجب الإعلام فيها . فمثلا : لو اعتقد الجاهل أنّ شخصا مهدور الدم شرعا ، فتصدّى لقتله ، وكان محترم الدم في الواقع ، فيجب إعلامه ؛ لأنّ إنقاذ النفس المحترمة واجب بأيّة طريقة كانت ، ومنها إعلام الجاهل بجهله . وكذا لو اعتقد أنّ امرأة معيّنة يجوز له نكاحها ، فأراد أن يتزوّجها وكانت محرّمة عليه في الواقع ؛ لأنّها كانت أخته من الرضاعة وهو لا يعلم . أو اعتقد في مال كثير أنّه مال الحربي الذي يجوز إتلافه ، فهمّ بإتلافه ، في حين أنّه كان مالا لمؤمن لا يجوز إتلافه . ففي هذه الموارد وأمثالها يجب إعلام الجاهل ؛ لأنّ في عدم إعلامه مفسدة وإن كان معذورا لو فعل . وعدّ بعضهم من هذا القبيل منع الصبي عن اللواط أو الزنا وعن شرب المسكرات إلى غير ذلك من الموارد التي نعلم باهتمام الشارع بها وعدم رضاه بوقوعها في الخارج .

--> ( 1 ) المكاسب 1 : 77 . ( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل إزالة النجاسة عن ثوب المصلي وبدنه ، المسألة 32 . ( 3 ) المستمسك 1 : 523 . ( 4 ) التنقيح 2 : 333 ، ومصباح الفقاهة 1 : 119 - 120 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 401 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، القول في شرائط وجوبهما ، الشرط الأوّل ، المسألة 4 . ( 6 ) الوسائل 3 : 487 ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . ( 7 ) الوسائل 3 : 487 ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . 1 الوسائل 3 : 487 ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 . 2 التنقيح 2 : 333 .